«سميت بهذا الاسم بعد عام 1946 وأثناء تعريب أسماء القرى والمدن بالمحافظة إبان التعليمات التي أصدرها وزير الداخلية آنذاك "العسلي" وكان اسمها "كر زيرو" وهي كلمة كردية وتعني "تل المصاص" وهو حيوان يكثر في المنطقة وبالقرية بالتحديد ويعيش في المياه بكثرة، يلتصق بلسان الحيوان ويمتص دمه حتى الموت، وتعتبر القرية من أقدم القرى في هذه المنطقة حيث كان يعمل فلاحوها بالأراضي الزراعية وقت كان يأخذ الإقطاع نسبة كبيرة من المنتج».
يقول السيد جميل عبد الكريم عبد الكريم : «بعد الثورة وزعت الأراضي على الفلاحين وتم التخلص من الإقطاع، وهنا أنعشت القرية وعاش الناس بعز وكرامة بعيدين عن الظلم والجور، وطبعا هذا كان له منعكس إيجابي على حياة العامة قاطبة حيث أصبح لدى الجميع القدرة على استثمار الأرض بما يخدم مصالحهم فأصبحوا قادرين على إرسال أولادهم إلى المدارس وبعدها الكليات أو حتى تسفيرهم خارج القطر للدراسة، ومن المعروف لدى المحيط أن البلدية والقرى المركزية هي بالتحديد أم العلم بالنسبة للمحيط حيث تجد ما يزيد على 70 جامعيا موزعين في الكليات والمعاهد المنتشرة في محافظات القطر وطبعا سبقه ما يقارب نصف العدد إلى التخرج، وممارسه مهنهم في ميادين الحياة منهم الطبيب والمهندس والصيدلي وغيرهم من المهن، أما فيما يخص الكادر التعليمي والتدريسي ما يميز القرية أيضا العدد الكبير من المعلمين والمدرسين حيث يتعلم البعض في الريف المحيط ليشاركوا إخوانهم في عملية التعليم، وفي القرية مدرستان حلقة أولى وثانية وقد تميزتا بالتفوق وخاصة في الشهادتين الإعدادية والثانوية فحصل جل طلابنا على درجات عالية تصل إلى 96% من المجموع العام وهم من الأوائل على المحافظة.
تم تأسيس البلدية عام 1997 بمخطط مساحته تنظيميه 127 هكتاراً ولم يوسع منذ تاريخه وتقسم البلدية إلى قسمين في المركز القسم القديم للمركز والتوسع الحديث الذي ضم الأراضي الزراعية، ويبلغ عدد السكان 8273 نسمة ويتبع للبلدية أربعة قرى "تل زيارة، تل أسود، وتل ضيق، تل حمدان"».
وهناك جملة مشاريع نطمح بتحقيقها العام المقبل 2010 ومنها استكمال شبكة المجارير الرئيسية والفرعية في القرى العائدة للبلدية وبكلفة مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى المجبول الزفتي داخل المركز بكلفة تقديرية تقدر بمليون ليرة سورية، وبناء جسر على طريق المدارس، مع العلم أن موازنة للبلدية هي من الموازنة العامة للإدارة المحلية وقليل منها من الموارد الأخرى مثل الضرائب وبيع العقارات».
وعن الطابع الاجتماعي حدثنا المختار "عبيد سليمان إبراهيم": «للمرأة دور كبير في الحياة الاجتماعية وخاصة في السنوات الأخيرة حيث وصلت بجهودها إلى أعلى مراحل العلم وتبوأت العديد من المهام الإدارية والتربوية فشاركت الرجل في كثير من الأمور التي كانت تقتصر عليه، والعرف في المنطقة ما زال يلقي بظلاله على الكثير من التعاملات وما زالت المودة والألفة والمحبة مسيطرتان على سير الحياة اليومية بكل زواياها ذات الاتجاهات المتعددة فالفرح للكل ويشارك فيه الجميع، وقبله الملمات وكأن النائبة تعني الصغير والكبير البعيد في الدم والقريب. فالتكافل وصندوق المساعدة يتبنى حل القضايا الطارئة بحيث لا يحتاج من تقع عليه المصيبة إلا ما ندر وبعض الأمور ذهب بها أهلها إلى أبعد من ذلك حيث يفكر المرء عشرات المرات إذا ما أقدم على شيء يلصق به المنكر أياما وسنين. ومن الميزات الهامة جدا أنه لا تخلو دائرة في المحافظة من شخص أو شخصين من البلدة يعملون فيها.
Mister Wong
Digg
Del.icio.us
Slashdot
Furl
Yahoo
Technorati
Newsvine
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio

