رفـــقـــاً بـــــآدم .. يا حـــوا…؟

الأحد, 31 يناير 2010 18:32 داريوس داري
Hits

تستطيع تقدير مدى حب الزوجة لزوجها إذا تزينت قبل عودته للبيت كما كانت تفعل أيام الخطوبة . ؟
لماذا لا نقر ونعترف بأن أكثر رجال الشرق هم مشكلة المشاكل .. فإذا تغيروا تتغير المرأة أوتوماتيكيا ..لا يمكن للمرأة أن تتحرر في كنف رجل , هو بحاجة إلى الحرية .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه .؟

إن النهضة الفكرية والتكنولوجية في عصرنا الراهن , والتي تشارك فيها المرأة , ساهمت إلى حد بعيد في فتح المناخات الاجتماعية على ادوار أخرى للمراة , حيث صارت أكثر حضورا في المجتمع , في كافة المجالات الإعلام والكتابة والجمعيات والصالونات الأدبية , ولا ننسى المطربات والشاعرات ومذيعات لامعات ,, اللهم لا حسد , دقوا على الخشب .

وصولا إلى نهضة الحياة الحزبية ومشاركة المراة فيها , وفي النضال من اجل استقلال ذاتها , والمساواة مع الذي يدعى ادم .

قديماً كانت المرأة لا تخرج من البيت إلا نادرا , وللضرورة القسوة , وإن خرجت يكون خروجها بعد المغيب حصرا وبرفقتها ( بودي جارد ) يعني زوجها إذا كانت متزوجة ,وان لم تكن كذلك فيرافقها أخوها أو أبوها , وكانت المرأة تسير خلف

الرجل بعدة خطوات , لأنه ليس من الأدب أن تسير المرأة بجانب الرجل , كانوا يسخرون من الرجل الذي يمشي مع زوجته, العادات والتقاليد ما كانت تسمح بهذا الشرف العظيم .

هذا في الماضي ؟ في وقت الحاضر , يا سادة يا كرام , المرأة في الأمام والرجل ورائها يدفع عربة الطفل , وإذا كان الزوج معتر لا يملك ثمن العربة فيحمله فوق أكتافه ويسير خلف حوا , لا تتعجبوا الفرق بسيط 180 درجة فقط .

( القرع لما استوا قال للخيار يا لوبيا )

أما الزواج في الماضي فكان تقليدي وهمجي دون أن يرو بعضهم البعض , الأب هو الذي يختار زوج لابنته مثل أي سلعة كانت تباع وتشترى , المهم أن يتخلص من القنبلة قبل انفجارها ,( حسب زعمهم) وينسى أو يتناسى بأن زوجته وأمه وجدته أيضا قنابل حارقة خارقة متفجرة , حتى لو لم تكن راضية عن هذه الصفقة التي كانت تسمى الزواج بالإكراه , ففي يوم زفافها من عريس الغفلة الذي لم تراه حتى في منامها , كانت تهرب الفتاة خطيفة مع من تحب , من هنا كانت تبدأ العداوة بين أهل الشاب وأهل الفتاة وإذا سمعوا أو عرفوا مكان اختبائهم تسللوا بعد منتصف الليل ليقتلوا الاثنين معا دون شفقة أو رحمة , كل هذه الجرائم كانت ومازالت سببها السيد آدم حتى هذه اللحظة . لأن رب العائلة قد أعطا كلمة ولن يتراجع عنها مهما كانت الأسباب , ولان الحب كان محرما على الفتاة .

لتزغرد فتاة اليوم وترقص " على وحدة ونص " وعلى النعمة التي هي فيها , فهي تختار الشاب الذي تحبه دون ضغوطات ومنغصات من هنا وهناك , لها الحرية المطلقة في اختيارها لحياتها الزوجية , وليس عجيبا أن نسمع ونشاهد في الأعوام القليلة القادمة , أن تطلب الفتاة يد الشاب من أهله وتدفع مهره و تتكفل بمصاريف الحفل , سبحان من غير الأحوال , يحي العظام وهي رميم .

أما إذا كانت المرأة مطلقة فالويل لها إذا نظرت من ثقب الباب أو من الشباك وراء الستائر أو رفعت صوتها بسبب أو بدون سبب , وكأنها هي التي باعت شرفها في سوق السبت , تهان رميا بالشتائم وتضرب بالسوط والنعال القديمة نوع بلاستيك , لأنه قديما لم تكن للأحذية موديلات كما في عصرنا الراهن , هذا إيطالي وهذا ألماني وذاك نيوزلندي , لا تسألوني عن ماركة حذاء الزيدي لأنني لا اعرف ماركتها , لكن اعرف ماركة الحذاء الذي ضرب بها الزيدي في عاصمة العطور والحسناوات ,حيث اثبت انه ليس الوحيد الذي يجيد استخدام النعال في غير موضعها .

قديماً لم يكن لها سوى ثوب واحد لا غير تلبسه بالمناسبات وفي الأعياد وللنوم ولم تكن الأمكنة العامة مسموحا لها سوى البيت مكانها ومكان لقاءاتها , فالأماكن المختلطة نادرا جدا في الماضي وكانت عبارة عن نواد خاصة , كانت حكرا على نساء الباشوات والاغوات وشيوخ العشائر.

أما اليوم يا نساءنا الجميلات البدينات الرفيعات الرشيقات المحترمات ..

لم تكتفوا بموديلات الفساتين " والميني جوب " وهب الهوب " وذاك الذي يسمى أبو خط , وكل المحطات الفضائية والمجلات والانترنيت وعروض الأزياء كلها في خدمة حوا , كل هذا لا يكفي , حتى تسلبوا منا بناطيلنا وشراويلنا ...شورطاتنا وقمصاننا لتضيفوها إلى أزيائكم دون إذنٍ من الرجل المسكين الذي لا حول له ولا قوة ...... حوووا ,, لا تتكبري الله أكبر ..؟

اليوم المرأة تجلس في المقهى وتطلب " نفس نارجيلة " وتأكل همبرجر في الطريق وترد على الموبايل وفي جعبتها ( لاب توب ) وتتصفح مواقع الانترنيت من الجهات الأربع , وتتعرف من خلال ( الفيس بوك ) على أصدقاء جدد , من عفرين إلى الصين وتقود سيارة , وتسافر عبر القارات , وحدها .

صارت ظاهرة البنات المتفوقات في المدارس والجامعات شائعة ، كما تنوعت الاختصاصات التي تدرسها فانفتحت حقول جديدة أمامها .

هل هذا كاف لتثبت التغير الحاصل في وضع المرأة , لقد ابتعدنا كثيرا عن صورة المرأة قديما على صعيد العلم والعمل والآفاق الممتدة أمامها في الأسفار الواقعية والخيالية , إذ تعددت مصادر المعرفة ولم يعد حكرا على المدرسة فالتكنولوجيات الحديثة ساعدت النساء حتى ذوات الثقافة المحدودة على التواصل مع العلم وان بالنظر فقط والحلم فكيف بالتي تعرف استخدام تسيهلات العصر .

وأخيرا أعلنت احدى الكاتبات بأن يؤذنوا لها لتتزوج من أربع رجال ,, يا سلام على الحرية الشرقية لقد رفست الحرية الغربية وسبقتها بثلاثة رجال ودزينة من الأصدقاء .

فهي التي أدخلت التكنولوجيا الحديثة إلى البيت لتسهيل مهامها ( غسالة اوتوماتيك مكنسة كهر بائية ميكروويف , غسالة تعقيم صحون , وغشاء البكارة الصينية .

لم يبقى إلا قليل القليل جدا أن تبرمج ,, بعلها مثل الرجل الآلي يعمل على جهاز ريمونت كنترول وتتحكم في مساره لكي لا يلعب بذيله ويخضع لأوامرها وطلباتها التي لا تنتهي ولن تنتهي . ؟ على فكرة يوجد هناك رجال مبرمجين لكن قلة وعددهم يزداد يوم بعد يوم , الله يزيد ويبارك ...؟؟؟ , ( يا هيك شغل يا بلا )

فهي مجددة في ابتكار حلول لمشاكلها البيئية والنفسية والاجتماعية , وخاصة إذا كانت موظفة , فالويل للرجل إن أخطأ في حقها أو رفع صوته عليها أمام زميلاتها وزملائها , يحرم ولمدة شهر من حقه كزوج وربما أكثر حسب مزاجها وفيزيولوجيتها .
قديماً كان جمال المرأة طبيعيا رباني بدون مساحيق , وكانت أنيقة بثيابها الفلكلوري الجذاب , اليوم لم نعد نميز البنات من البنين بسبب جينز اللعين .

اليوم لا تخرج من البيت بدون ماكياج , وربنا يستر إذا كانت هناك حفلة خطوبة أو عرس بهذه الحالة يجب أن تذهب إلى الكوافير وتشتري أجمل ثوب دون أكمام وله شق طويييييييل من الخلف لتكون نجمة الحفل لتتسلط الأضواء عليها , وبعد الانتهاء من الحفلة تنام حتى ساعة الظهيرة , يتصل الزوج المسكين المضروب على عينه , من مكان عمله ليسأل ماذا طبختي اليوم , تجيبه الزوجة وهي ما زالت نصف نائمة وبغنج حبيبي أنا تعبانة , لو سمحت اجلب معك غداء من المطعم لأنني لم اطبخ شيء ، شو رأيك بالكنتاكي أو بيتزة حجم عائلي .. يا روحي .

هذه الاسطوانة تتكرر في أكثر البيوت وفي أرقى العائلات .

إذاً .. أكثر نساء هذا العصر تتزين لغيظ الآخرين من بنات جنسها , ليس حبا ببعلها , إليكم السبب وأساس خلافات القفص الخشبي , عندما تحب الفتاة شابا تضحك له وتتغنج وتتغندر أمامه كما في المسلسلات التركية المدبلجة باللهجة الشامية , تلبس أجمل الأزياء وتتبخر بارقى العطور كل هذا في البداية وترسل له همسات و همهمات غرامية محببة إلى نفس الشاب , عبر المسجات الالكترونية , هي التي تعرف من أين تؤكل الكتف , تتمسكن حتى تتمكن , وبعد فترة من الزواج تتغير وتتبدل الأحوال من عسل إلى بصل , ولم تعد تعتني بنفسها كل همها الثرثرة وطق الحنك وقلب فناجين الحظ مع جاراتها , لم يعد لديها الوقت الكافي للاعتناء بنفسها ,ويصبح عملها الأساسي تنكيد الزوج وتعكير صفو حياته بالثرثرة والتبرم وزيارة المشعوذين والدجالين , لتطمئن أن بعلها لا يلعب بذيله , وبعد عودتهم من الحفلة تبدأ معارك أخرى في غرفة النوم حيث الشجار والنقار, وتبدأ الأسئلة رشاً وعلى عينك يا تاجر" ( وتخلي إلي ما يشتري يتفرج ) " وبدون توقف ,, لماذا ,, ولماذا ,, ولماذا كنت تتحدث مع تلك الفتاة , والأخرى التي كنت ترقص معها ماذا كنت تقول لها وأنت تنظر إلى ( ؟ ! ؟ ! ؟ ) أخبرني هل أعجبت بها , هل أعطيتها رقم موبايلك السري , يدوخ الزوج وينام تحت السرير ويسد أذنيه بالقطن , أو ينام في المطبخ مع الصراصير فصوت الصراصير أفضل من نق الزوجة , وفي الصباح ينهض المسكين للذهاب إلى العمل وهو ينظر إلى الفراش ليجد سحنة ، (شيتا) نائمة على السرير ،، وكأنها لم تكن تلك التي كانت تتغنج أيام الخطوبة وتظهر كملاك , فإذا بها غولة تحيل حياته إلى جحيم بحجة حقوق الحرمة , قلما يشرب فنجان القهوة ويغادر المنزل سريعا قبل أن تستفيق هذه الغولة , نعم ليش لا بعد ما نالت أكثر من حقوقها أخذت تتنمر على الزوج الذي بات بحاجة إلى جمعيات تحمي حقوقه وممتلكاته التي استولت عليها مدام حوا, طيب أليس هناك حل وسط بين الرجل والمرأة , ليكفوا عن الخلافات التي لا تنتهي إلا بتكسير الأثاث والصحون وكاسات الكريستال إن وجدت , وتنتهي هذه الحرب بتدخل من الخارج ليصلحوا ما أفسدته هذه الحرية الخرافية المزيفة , عفوا الحرية ليست مزيفة لكن نحن المزيفون لا نعرف كيفية استخدامها , ويكون أكثر المتضررين من الخلافات بين الزوجة والزوج هم أطفال أبرياء .

ملاحظة : بالتأكيد لا اشمل كل التفاحة بل جزء منها .

كل عام وتفاحات العالم وتفاحتي بألف خير .


داريوس داري

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

التواصل معنا

للتواصل مع شبكة بيور الثقافية

Peiwar.com@gmail.com

 

القائمة الرئيسية

اقلام أدبية كردية

اقلام أدبية عربية

جديد مواضيع المنتدى

زوارنا

free counters

أستطلاع الرأي

ما رأيك بالشكل الحالي لشبكة بيور الثقافية؟




المتواجدن الأن

حاليا يتواجد 39 زوار  على الموقع

Pagreank

PageRank