نعاني الكثير من الحرمان وكبت للحريات في الكثير من المجالات كإفراد في هذا المجتمع بشكل عام وكأكراد بشكل خاص وتشاركنا المرآة في هذا العذاب ولكن مشكلتها مزدوجة فهي تعاني من كونها امرأة أيضا ومحرومة من حقوق تضاهي حقوق الرجل، فحتى ألان كمجتمع كردي لم نتوصل إلى تحديد دقيق لدور المرآة في المجتمع ومستقبلها ونسمع عن المرآة كأم وكزوجة
وأخت فقط، تتحمل المرآة كل الأعمال التي يصعب عليها وتبذل مجهودا كبيرا ومقصرة في تأدية واجباتها الاجتماعية, فالمرآة الكردية لا تقابل بما يناسب ثقلها الإنساني والحيوي في المجتمع إنها فقط لخدمة الزوج والابن فإذا قصرت في شي وجه لها كلاما بذيئا فتتحطم كبريائها ، فالبؤس هو نصيب المرآة الموهوبة خاصة، إذ تعاني المرآة الكردية من نقص حاد في التعليم . فان قضية المرآة الكردية تحتاج إلى أعمال لفكر حديث ومتطور ومبتكر بدلا من توجيه وتكرار المقولات السابقة وتحتاج إلى نظرة موضوعية تلائم بين المطلوب والممكن ولكن في سياق حضاري يأخذ بما اخذ به العالم من حولنا ولقد تابعت المرآة خطى التطور في تاريخ المدنية الحديثة ولازمت الرجل في جهاده الشاق في بنائها فإذا كان الرجل قد ضحى الكثير من الجهد العضلي فان المرآة قد ضحت بجهد نفسي فأعطت الرجل من عواطفها الكثير من الشجاعة والحنان والروح المعنوية العالية قد يساوي أو يفوق ما قدمه الرجل من جهد ولولا فضل المرآة في تدبير الشؤون الأسرية والعمل الشاق لتعذر على الرجل العيش في هذا الحياة، يتصدى البعض للوقوف أمام الحقوق الطبيعية للمرآة في بعض مجتمعاتنا ودخلت بعض الفئات في مقاومة شرسة ضد تعليم المرآة لأنها أن تعلمت وعرفت كيف تكتب أمكن لها مراسلة الآخرين والاتصال بهم ونحن ألان في عصر الانترنيت والفضائيات والهواتف الحديثة فان المرآة الكردية معروفة بشموخها واصالتها واليوم المرآة تعمل إلى جنب الرجل في الوظائف الحكومية والمدرسة والمصنع فان كان هناك فصل بين الجنسين فهو لحماية الرجل وليست المرأة
ما يعوق المرآة الكردية في المجتمع الكردي ليس نقص الديمقراطية فقط فهناك بعض المجتمعات قامت بإعطائها ديمقراطية الرأي وبعض المجتمعات حرمت المرآة منها، ولا يمكن أن يدعى أي مجتمع انه ديمقراطي بينما يهمل شان المرآة التي تمثل نصف كيانه كما يقول الشاعر (الام مدرسة اذااعدتها أعددت شعبا طيب الأعراق) ، وفي مجال الحركة الكردية في سوريا فان المراة بعيدة عن الساحة السياسية ولا تهتم بقطيتها مع العلم ان الشعب الكردي مضطهد ومحروم من كامل حقوقه فيجب ألا يقتصر العمل السياسي على الرجل فقط فعلى كثرة الأحزاب الكردية في سوربا لم تتجاوز نسبة عضوية النساء 3% ومعظمهن انتسبن لوجود أزواجهن فيه، فالقضية الكردية لا تفرق بين الجنسين فنحن واثقين من عقلانية المراة الكردية وثقافتها كما يقول احد الحكماء) ليس سبب مشاكلنا مالا نعرف ان سبب المشاكل هو ما نعرف ولم يحل بعد )...
Mister Wong
Digg
Del.icio.us
Slashdot
Furl
Yahoo
Technorati
Newsvine
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio

