1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

عزيزنا المتصفح لأفضل تصفح يرجى إستخدام متصفح فايرفوكس أو أوبرا,

ثقافة... الميـــــكـ.....ـتوك

PDF طباعة إرسال إلى صديق

منذ نصف قرن وشوي , وأنا كطبيب أعشاب ابحث عن عشبة تشفي بعض مثقفينا من هذه الجائحة المسماة والعياذ بالله ميكتوك , ولكن حتى كتابة هذه الأسطر لم اعثر على هذه النبتة السحرية التي احلم بها كي تزيل تلك التقرحات عن عقلية تلك الفئة المحكوكة من المثقفين , وكأنني كلكامش ابحث عن عشبة الخلود دون جدوى . !

ما نشهده من رسائل مشفرة وملفات طابور خامس عشر الصحافة العقيمة, في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء, تثير في النفس كآبة ويأس وإحباط غريب , تجعلنا نفر من الثقافة المعاصرة , كما يفر مواطنوا الجنوب من بلدانهم , إلى أمل حتى لو كان كاذبا , ففي الوقت الذي تسعى بعض الأقلام المترعة بحبر الروح , لرفد الساحة الأدبية بالأصالة والجدية , من خلال تكريسها لتجربة حياتية في قالب إبداعي ممتع ونفيس , تتخندق أقلام أخرى مشبعة بحبر / الارتزاق / لتلدغ أصحاب هذه المسيرة الحية , لتسمم الأفكار الحرة التي تأنف العيش في وكر ابن آوى , لأنها مثلهم لا تعرف التسلق أو التزلف أو مسح الجوخ , الأمر الذي يدعونا لوقفة تشريحية مطولة , وتفكير أطول في مصير أدب , صار أمر قافلته بيد المتربصين التي تسمى عن خطأ " طبقة المثقفين" , حيث يحاول الكاتب أو المثقف أن يتكأ على شطره الثاني , هذا المسروق من ذاته يأنف أن يبيع أفكاره أو خيالاته أو أحلامه أو نجيع قلمه مقابل إرضاء الطواويس حتى تكون له حظوة , إذ مهما مدوا أمامه طريق الإجحاف والإهمال ومهما استبد به القنوط , فلن يتخلى عما يختلج في أعماقه حتى تشق طريقها إلى النور أو تفطس في شموخها , لإيمانه أن الأوجاع وحرقة الفقر والحاجة ما هي حواجز تعيق المبدع أو المبدعة عن فعل يليق به , فعل القلم الرشيق والنص اللذيذ , وان التسلق على الجذوع اليابسة لن يعطي ثمارا , فالنتاج الأدبي والفني لا يثمر إلا إذا حرث المخيلة بمحراث الأحاسيس ورواها بحبر الضمير.

المثقف الحقيقي إن وجد يكون فارسا يموت في سبيل فكرته بنبالة , ولكن هذه الصورة الرومانسية التي وصلت إلينا من أسلافنا المبدعين , أخذت بالتشوه في عصر الاستهلاك العظيم , والمغريات العظيمة , وطرقات الحاجة الأعظم ,لتزل قدم كاتب هنا وشاعر هناك , فيسقط عن صهوة أفكاره , ويتنازل أمام لقمة الخبز عن كثير من ثوابت الأجيال التي سبقتنا إلى شرف الهمسة التي كانت تدفع الجبابرة إلى الانحناء أمام أقلامهم .

ولعل الكاتب الكردي خير مثال على بؤس المثقفين , فهو يعيل قلمه بدل أن يعيله القلم , وهو الذي يغذي الانترنت من قوت عياله , ولا يحظى حتى بعطف القارىء الذي لا عمل له غير الهمز والغمز, وكتابة تعليقات مسيئة للنظر ولكاتب المقال , في الوقت الذي يسرق الكاتب و الكاتبة من وقته ويهمل " شغله " كي يتفرغ للكاتبة ويجهد ليرضي القارىء الجاحد , الذين لا يعرفون أن غالبية الكتاب لا تتوفر لهم بضعة أمتار للكتابة فيها , فينتظر أطفاله حتى يشاهدوا توم وجيري , وزوجته حتى ينتهي عرض المسلسلات المدبلجة , وهيهات بعد منتصف الليل أن يحظى بساعة هدوء حتى يفرغ أحشاء دماغه على الورق , بينما الزوجة توبخه على إدمانه الكتابة , التي لا طائل منها , هؤلاء جنود الأدب المجهولين لماذا نحبط آمالهم , ونترك من يستحقون كسر أقلامهم , من المؤسف أن يكرس الوقت الثمين لأعمال بعض المتشدقين الذين يطمرون عقدة نقصهم بانتفاخ / ديك الحبش / , وهم لا يدرون أنهم حتى في الانترنيت والصحف ينفخون بادعاءاتهم في تجديد حفر التأليف لمواكبة آداب فريدة , عصية عليهم وعلى أقرانهم , فما يكتبونه وما يتمنفخون به لا يساوي شخبطة طفل على لوح مدرسي .

من المستغرب أن نجد في المواقع هذا الحشو الفائض الذي يتناول هؤلاء, ويشبعهم ألقابا لا يستحقونها ... الأديب الفذ... الشاعر المبدع ... , ناهيك عن الحوارات التي لا تعد ولا تحصى معهم , مما يجعلنا ننظر بعين الريبة على وجود لاتفاق بين الضيف والمضيف , وهذا جلي من ناحية صياغة الأسئلة والأجوبة, حيث الغلو بالاحتفاء بهم وبأعمالهم والدعاية لها ببهرجة لم يسبق لأحد الكتاب المخضرمين أن حظي بها , لقد قرأت واحدة من هذه الحوارات مع احد الكتاب في العام المنصرم ( روحة بلا رجعة ) كان حدثا نادرا شمل كل المواقع المعروفة في الأوساط الأدبية أثنى فيه المحاور كثيرا على أعمال الكاتب الضيف , فما كان مني في اليوم التالي إلا أن بحثت عن نتاجات هذا العبقري الفريد, فوجئت بضحالة عوالمه الإبداعية التي لم تكن سوى أوهام وأطياف تتكرر على مدار صفحاته جميعها , ما يزيد الطين بلة هو التعرف على المستوى الحقيقي لهؤلاء الكتاب , يا حسافة نحن ننساق وراء صوت الطبل من بعيد وحين نقترب نتفاجىء بضرباته المزعجة , فلنتابع خداع ذوانتا وراء أكاذيب الدعاية و الانترنت التي تروج لمنتوج اقرب ما يكون إلى الهذر والهذيان والغثيان حتى كل شيء جائز على المواقع وفي الصحافة الموقرة بحيث يغدو الطبيعي لا طبيعيا والغير طبيعي طبيعيا , فيذهب الكاتب الهاوي من الدرجة العاشرة إلى نعت كتابات كاتب من الدرجة الأولى مرة بالغموض ومرة أخرى بعدم عمقها وسبكها ثم نتساءل بحيرة – نحن الجناة – عن وضع الأدب المتردي , عن الذين جعلوا من واحة الأدب مستنقعا لزعيق الكتبة , ونسارع إلى إقامة المهرجانات وإحياء الأمسيات الثقافية للوقوف على هذه الظواهر السلبية التي أصابت الأدب, حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .

في ثقافة الحياة بعض الكتاب ولا استثني بعضا من الأكراد , فقراء مساكين ثقافتهم وكتاباتهم وفلسفتهم ضحلة , لا تساوي قرش واحد ولا احد يعبرها, حتى أبو شنبر, الذي يقول أن مواطني الشرق الأوسط حتى لو انتقلوا إلى مجتمعات متحضرة ,فأنهم يكنزون ثقافتهم القاتلة في عقولهم وأبدانهم , ولا يتخلون عنها , حيث تبين أن لديهم لقاح ضد الثقافة الراقية التي يعايشونها على مدار الساعة ,فالسيد أبو شنبر يستقبح الصراخ العالي , إذا كان الصارخ بجواره , وهو يعيب على أدباءنا بأنهم يصرخون دون لزوم . حتى ثلوج وأمطار أوربا لن تقدر أن تزيل العادات القبيلة من شراييننا , نحن قوم رغم تظاهرنا بالتحضر والانفتاح , محاصرين ومنغلقين , تسكرنا رائحة الفضيحة وتخدرنا الإشاعات وتلهب أرواحنا فقاعات الميكتوك التي لا تنفع معها عقاقير ولا تسعفنا منها تعويذة مطبوعة على طابعة ليزرية .

هيللي يا ما للي والمحبوب من سافر جرا دمعي حوالي ههههييهههي . الذي فهم مغزى حديثي كان بها والذي لم يفهم فليراجع موسوعة أبو شنبر الطبية الصفحة 5140 باب الزاء حرف الحاااااااء حاء حاء حاء ..... ها شفتو شي .

داريوس داري

التعليقات (2)

RSS خاصية التعليقات
الامارات
القدير داريوس
مقالة رائعة تعبر عن واقع فعلي بطريقة سلسة وشيقة واسلوب ساخر جذاب
ننتظر المزيد من مقالاتك الجميلة لنبتسم قليلا في هذا الزمن
لك كل الشكر
نور داري , فبراير 07, 2010
الغالي داريوس
ندرة من الكتاب لديهم القدرة لتحويل التراجيديا الى كوميديا ..... تعبنا من المقالات الهاطلة بزخم محملة بالوجع .داريوس داري بكل جدارة يحول هذا الألم الى حزن جليل نبتسم مع كل مقالة جديدة تعطينا أمل لنضحك مع الحياة قليلاً ليخجل الوجع أشد على أصابعك بابتسامة أيها الجميل دوماً ماجدة داري ...واشنطن
ماجدة داري , فبراير 07, 2010

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

التواصل معنا

للتواصل مع شبكة بيور الثقافية

Peiwar.com@gmail.com



Free counter and web stats

المتواجدن الأن

حاليا يتواجد 85 زوار  على الموقع